الشيخ يوسف الخراساني الحائري
51
مدارك العروة
* المتن : فصل الماء المشكوك نجاسته طاهر إلا مع العلم بنجاسته سابقا ، والمشكوك إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق إلا مع سبق إطلاقه ، والمشكوك اباحته محكوم بالإباحة إلا مع سبق ملكية الغير أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) مدركه هو ما يدل على قاعدة الطهارة عموما وخصوصا : « أما الأول » فهو موثق عمار عن أبي عبد اللَّه « ع » في حديث قال « ع » : كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك . « وأما الثاني » فهو ما رواه حماد بن عثمان عنه : الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر . قوله قدس سره : « والمشكوك اباحته محكوم بالإباحة » مدركه قاعدة الإباحة المستفادة من بعض الأخبار ، كخبر مسعدة بن صدقة وخبر عبد اللَّه بن سنان ، فمفادهما إباحة كل شيء مشكوك ما لا كان أو غيره ، ولكن روى في الوسائل في باب وجوب إيصال حصة الإمام عليه السلام من الخمس اليه من فيء عن محمد بن الحسن وعلي بن محمد جميعا عن سهل بن زياد عن أحمد بن المثنى عن محمد بن زيد الطبري كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الاذن في الخمس ؟ فكتب عليه السلام : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . إلى أن قال عليه السلام : لا يحل مال الا من وجه أحله اللَّه - الحديث . ومقتضاه أصالة الحرمة في الأموال إلا مع العلم بوجود السبب المحلل ، ومع الشك فيه يرجع إلى أصالة عدمه - اى عدم السبب المحلل - لكن أحمد بن المثنى مهمل في الرجال ومحمد بن زيد الطبري مجهول ،